مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
156
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
بيع الغرر أوّلًا - التعريف : لغةً : البيع : هو مبادلة مال بمال ، وقد تقدّم . والغَرَر : اسم مصدر من التغرير ، وهو الخطر والخدعة والإغفال والتعريض للهلكة « 1 » ، يقال : غرّر بنفسه تغريراً ؛ أي عرّضها للهلكة وحملها على الغرر « 2 » . وقد نهى النبي صلىالله عليه وآلهوسلم عن بيع الغرر . وفسّر بمثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء « 3 » . وقيل : ما كان على غير عهدة ولا ثقة ، وتدخل فيه البيوع التي لا يحيط بكنهها المتبايعان من كلّ مجهول « 4 » . وقيل : ما كان له ظاهر يغرّ المشتري وباطن مجهول « 5 » . اصطلاحاً : ليس للفقهاء اصطلاح خاص بالغرر ، وما يذكر في كلماتهم راجع إلى المعنى اللغوي . فما في الجامع للشرائع - من أنّ « الغرر : ما انطوى أمره » « 6 » - وكذا ما في قواعد الشهيد - من أنّ « الغرر . . . شرعاً : هو جهل الحصول » « 7 » - لا يخالف ما في اللغة وراجع إليه . قال الشيخ الأنصاري : « . . . فالكلّ متّفقون على أخذ الجهالة في معنى الغرر ، سواء تعلّق بأصل وجوده أم بحصوله في يد من انتقل إليه ، أم بصفاته كمّاً وكيفاً » « 8 » .
--> ( 1 ) انظر : المصباح المنير : 445 . ( 2 ) لسان العرب 10 : 42 . مجمع البحرين 2 : 1313 . تاج العروس 4 : 443 . ( 3 ) الصحاح 2 : 768 . لسان العرب 10 : 42 . ( 4 ) تهذيب اللغة 16 : 83 - 84 . ( 5 ) النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 355 . ( 6 ) الجامع للشرائع : 255 . ( 7 ) القواعد والفوائد 2 : 137 . ( 8 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 178 .